هل تعلم أن ذكاء الأطفال يفوق ذكاء العباقرة !!!...

هل تعلم أن ذكاء الأطفال يفوق ذكاء العباقرة !!!...

       
    ذكاء

    هل تعلمين سيدتي أن كل طفل صغير يمتلك ذكاء يفوق ذكاء أكبر عباقرة التاريخ ، و حدسا رياضيا لا يصدق ، ومؤهلات خلاقة تمكنه من التواصل و تلقي البلاغات قبل أن يخرج الى النور ، ومن هذا المنطلق يؤكد خبراء التربية أنه قد آن الأوان لكي يغير الأباء تلك النظرة الضيقة و السلبية التي يقيمون بها تصرفات الأطفال ،وأن الوقت حان ليعلم كل الآباء أن هذه الكائنات الصغيرة التي تتبول في الفراش يمكن أن تفوقنا ذكاء و قدرات.

         تؤكد الأبحاث الطبية التي اجريت من اجل قياس مستوى ذكاء الأطفال أن الجنين قادر على تذوق الموسيقى ، بل انه يستطيع أن يميز بين موسيقى موزارت و موسيقى بيتهوفن ، و كمثال على ذلك فعندما أرادت الطبيبة النفسانية الاسبانية ماريا دولوريسا مونتانبان التي تعمل بمشفى مدريد اجراء اختبار قياس الذكاء للجنين وضعت مكبر صوت بالقرب من بطن احدى الأمهات ،وأطلقت أغنية اللحن الليلي الصغير لموزارت فبدأ جنينها يتحرك فرحا داخل بطن أمه ، ولم يتوقف الا بعد أن وضع رأسه بجانب منبع الصوت لكن عندما غيرت الطبيبة هذه القطعة واستبدلتها بمعزوفة سترافنسكي تقديس الربيع بدأ هذا الجنين يبتعد قدر الامكان عن مصدر الصوت و يضربه برجليه الصغيرتين ، و يغير وضعه داخل الرحم كلما تغير موقع مكبر الصوت حتى يتسنى له ضربه برجليه من جديد.

       ان عالم الطفل داخل رحم أمه هو بلاشك عالم الأصوات ، عالم تلفه الأصوات المتباينة ، أصوات التيارات الدموية في كل المراحل التي يقضيها الجنين في بطن أمه ، و تشنجات الأمعاء ، و ضربات القلب المتواصلة ، وطقطقة العظام ، وجلبة المعدة بعد الأكل . لكن الجنين لا يلقي بالا لهذا الكم الهائل من الأصوات ، فهي بالنسبة اليه مجرد أصوات الوسط الذي يعيشه ، أو بعبارة أوضح مثل أصوات السيارات بالنسبة لأي شخص ، و عليه فهو يهتم بالأصوات الآتية من الخارج رغم أنه لا يعرف أن هناك عالما خارج عالمه ، في هذا الصدد نسرد قصة طبيب ايرلندي تبعث على الحيرة و الاستغراب ، فقد اكتشف هذا الطبيب منذ فترة قصيرة أن أجنة بعض النساء الحوامل اللواتي يشاهدن مسلسل الثعابين الكوميدي الأمريكي كل يوم يشعرون بالارتياح عندما يسمعون مضمون هذه الروايات ، ومن هذا المنطلق يؤكد الأطباء أن  مسألة تنمية مهارات الطفل تتم بشكل فطري و تلقائي اذا ما حصل على الحوافز اللازمة . يقول الخبير ريكاردو سان مارتين في هذا الصدد :ان الامر لا يتعلق بخلق أطفال موهوبين بشكل خارق للعادة بل بتطويقهم بوسط غني بالحوافز التي تساعد على نمو فضولهم و مواهبهم الطبيعية وسط جو يدفعهم الى حب المعرفة و التعلم ، و هذه الحوافز يجب أن تبدأ قبل ولادة الجنين ، وبالضبط في الشهر الرابع للحمل الذي يعتبر شهرا مثاليا لتحقيق ذلك لأن الحواس تكون جاهزة للقيام بوظيفتها.

    لقد أتبثت تجارب الطبيبة ماريا دولوريس أن الجنين يستطيع أن يتفاعل مع العالم المحيط به بسهولة كبيرة ، وكدليل على ذلك فقد قامت الطبيبة أثناء تجاربها على جنين يدعى دييغو كان يتلقى منذ شهره الثالث حوافز سمعية و لمسية ، بتوجيه ضربات لبطن أمه ، و تبين بعد ملاحظة دقيقة ان دييغو كان يرد على هذه الضربات بضربات مماثلة ، وأن عدد ضرباته كانت تتزايد كلما ازداد عدد الضربات التي توجهها الطبيبة الى بطن الوالدة ، فاذا وجهت الطبيبة ثلاث ضربات الى بطن أمه مثلا أجاب عليها بثلاث ضربات مشابهة و هكذا دواليك ،وفي نفس السياق فقد قام عالم يدعى سالفادور وزوجته بعملية تدليك جنينهما تكون مصحوبة بأنغام موسيقية تنتهي بتسجيلات عليها صوت الوالد ، وقد كانت النتائج مذهلة بالفعل حيث تبين أن الجنين يعرف صوت والده معرفة أكيدة و يستطيع أن يميزه عن الأصوات الأخرى و بأنه يقفز فرحا داخل رحم أمه كلما سمع صوت الوالد عن قرب .

       ان حالة هذا الجنين لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال خروجا عن المألوف فقد أكد الطب الحديث أن معدلات القدرات الفكرية يرتبط ارتباطا وطيدا بالحوافز التي يتلقاها الجنين قبل بلوغ سن السادسة ، و في هذا الصدد يؤكد الأمريكي جلين دومان المتخصص في تقنية الحوافز أن كل طفل يولد و بداخله ذكاء يفوق الذكاء الذي استخدمه ليوناردو دافنشي طوال حياته ، لأن الأطفال الصغار يمتلكون قدرة فطرية على الرياضيات و يستطيعون بعد بلوغ خمسة أشهر استيعاب بعض التمارين الحسابية ، و يدركون كمثال على ذلك أن واحد لا يساوي ثلاثة بطبيعة الحال و أن حب الفضول الذي يعتبر قاسما مشتركا بين جميع الأطفال يتحول الى هدف أول بالنسبة للطفل ... هدف يخلق بداخله تعطشا كبيرا للاكتشاف و المعرفة ، ولذلك فان الطفل يمتص بدماغه الخالي من التجارب كل الحوافز دون تمييز . تقول الخبيرة ماريا دولوريس مانتالبان ان اخضاع الطفل للحوافز في سن مبكرة لا يتطلب منا سوى أن نحيط الطفل بالأشياء التي تهمه و تجعله يستخذم فكره مثل الرسوم و الألوان و الكلمات و الأنشطة اليدوية . ان أطفالنا ينظرون بمجرد ولادتهم الى الوسط المحيط بهم بفضول حقيقي و يعرفون آباءهم معرفة أكيدة ، و في أقل من شهر واحد يصبحون قادرين على تحريك أطرافهم . انها فترة ذهبية يتحول فيها التعليم الى لعبة لا تدوم الا سبع سنوات بعدها يبدأ الطفل حياته الدراسية و من تم ولوج عالم الكبار تدريجيا .