8 قواعد ذهبية تجعلك زوجة ناجحة و سعيدة

8 قواعد ذهبية تجعلك زوجة ناجحة و سعيدة



    جعل الله سبحانه و تعالى الحياة الزوجية قائمة على المودة و الرحمة و السكينة بين كلا الزوجين حتى يسكن كل منهما للطرف الآخر و ذلك لتصبح روابط الرحمة و المحبة و الوفاء بينهما ، و ليتعاونا فيما يرضي الله جل و علا الذي يقول في محكم كتابه : {ومن ءاياته أنْ خَلَق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة إنَّ في ذلك لآياتٍ لقوم يتفكرون} (سورة الروم ءاية 12).
    وحتى تدوم المعاشرة الحسنة بين الزوجين و يبقى بيت الزوجية سعيدا ،قوي البنيان ،صلب الدعائم وغير مهدد بالإنهيار ،مع ما يتلو ذلك من عواقب وخيمة على الزوجين و الأبناء على حد سواء ،فإن الشرع حث على آداب و أخلاق من اللازم أن تحرص الزوجة المسلمة على التحلي بها حتى تنجح في علاقتها بزوجها ونذكر أبرزها ألا وهو حسن معاشرتها له و تأدية حقوقه ، وحسن معاملتها له وطاعته فيما يرضي الله عز وجل و في هذا السياق نذكرك أختي الفاضلة بقول النبي صلى الله عليه وسلم “أعظمُ الناس حقًّا على المرأة زوجها” وقوله صلى الله عليه و سلم كذلك : “أيّما امرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة“.
    إن المرأة الصالحة سيدتي الفاضلة هي التي تؤدي واجباتها كزوجة ، فتراعي حق الله تبارك وتعالى وتراعي حق زوجها فلا تُضَيّعُه ، يقول صلى الله عليه وسلم “لا تؤدي المرأة حقَّ الله حتى تؤدي حق الزوج“.
    ومن جملة واجبات الزوجة تجاه زوجها والتي يطلب شرعًا من الزوجة أن تراعيها:
    1- أن لا تمنعه حقَّه من الاستمتاع بها إلا فيما حرّمته الشريعة كالجماع في أيام الحيض أو النفاس كما هو معلوم في الشريعة.
    فلا يجوز للزوجة أن تصدَّه عن الاستمتاع بها وأن ترفض رغبته في ذلك، فإن لم تستجب لزوجها في الاستمتاع بها بغير عذر مقبول فهي فاسقة وتلعنها الملائكة، مصداقا لقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم )إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبتْ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح“، وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام “إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التَّنُور( (والمقصود بالتنور هو الذي يخبز فيه).
         إن استمتاع الزوج بزوجته هو من أهم حقوق الزوج على زوجته، لأنَّ اهتمام الزوجة بحاجة زوجها إليها في فراشه سبب مهم جدًا لسعادتهما وإنَّ إهمالها لهذا غالبا ما يُسبب النكد والشقاق بينهما، و يؤدي إلى انهيار الحياة الزوجية وبالتالي إلى الطلاق ، ومن الملاحظ في أيامنا هذه أن كثيرًا من الزوجات، يُهملن حق أزواجهن في الاستمتاع بهن في وقت يكون فيه الزوج بحاجة ماسة إلى ذلك فتهجر هذه الزوجة فراش ، وتوليه ظهرها ولا تلقي له بالاً ، فتكون بذلك سببًا للتعاسة والحزن لدى الزوج.

    2-أن لا تدخل أحدًا بيت زوجها إلا بإذنه،

    3- أن لا تصوم صيام تطوع (أي غير الفرض) إلا بعد أخذ إذنه، لأن الصيام يعد مانعا من استمتاعه بها ، لهذا يقول النبي العظيم صلى الله عليه وسلم “لا يحلُّ لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه”.

    4-أن تلازم بيتها ولا تخرج منه إلا بعد استئذان زوجها، ومن المفيد التذكير أن الفقهاء قالوا إنَّ ملازمة الزوجة لبيتها وعدم الخروج منه لغير ضرورة أفضل لها ، لأنه ستر وصون لها ولأن أمر المرأة كما يقول العلماء مبنيّ على المغالاة في الستر وفي هذا مصلحة عظيمة الفائدة لها، يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم “أقرب ما تكون المرأة إلى وجه الله (أي إلى طاعة الله) إذا كانت في قعر بيتها“.

    5-أن تعطي الزوجة حق زوجها الأولوية على حق سائر أقاربها، وهذا هو معنى قوله عليه الصلاة والسلام “أحق الناس بالمرأة زوجها“.

    6-أن لا تضجر لضيق وضعف الحال، ولا تبالغ في التشكي فتجرحه في كلامها وتكسر خاطره، بل المطلوب منها أن تقنع بالمقسوم من الرزق، وتُقدّر كد و تعب زوجها في تحصيل الرزق ولا تطلب منه فوق ما تقتضيه الحاجة مخافة أن يقع في كسب حرام.

    7- أن تُحسن عشرته بحسن الخلق والحديث ، فلا تفتخر عليه بجمالها ولا تزدريه لقبحه إذا كان قبيحًا ولا تتباهى عليه بمالها وحسبها إن كانت غنية ذات مال وحسب، ولا تفشي سره الذي ائتمنها عليه ولو لأقاربها، وتكون حنونة على أولادها، راعية لهم بالتربية حافظة للسانها من كل ما يؤذي زوجها .

    8-أن لا تنكر الزوجة فضل الزوج وإحسانه ،إذ ينبغي أن تحجم عن نكران فضل الزوج وإحسانه وهذه خصلة بالغة الأهمية لإستقرار الحياة الزوجية، ولا تكون من اللواتي يُكْثِرنَ من نكران إحسان الزوج لأدنى إساءة تبدر عنه، ولهذا  السبب بالذات كانت النساء أكثر أهل النار كما أخبرنا بذلك النبي صلى الله عليه وسلم. فقد روى البخاري ومسلم وأحمد وغيرهم ما مفاده أنَّ الله جل و علا أرى النبي صلى الله عليه وسلم أن النساء أكثر أهل النار، فسُئِل عليه الصلاة والسلام من قِبَلِ بعض الصحابيات الجليلات عن السبب فأجابهن صلى الله عليه وسلم “لأنكن تكثرن اللعن وتَكْفُرْنَ العشير” أي تتفوهن باللعن كثيرًا كلعن أولادهن أو أزواجهن، ويَكْفُرْنَ العشير (والعشير المقصود به هنا هو الزوج) أي يُنْكِرْنَ فضل الزوج وإحسانه .
       
          أختي الفاضلة لعل ما يمكن أن نختم به هو كلام سيد الأولين و الآخرين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي فيه البشارة الحسنة للزوجة الصالحة التي تؤدي على أكمل وجه حق الله عليها وحق زوجها ، إذ يقول صلى الله عليه وسلم “إذا صَلّت المرأة خَمسَها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها ادخلي من أي أبواب الجنة شئت».